الجهاز المركزي يمنح ثلاث براءات اختراع في الطاقة المتجددة وتحسين إنتاج النفط

في خطوة بارزة تعكس تقدماً ملحوظاً في القدرات البحثية والعلمية العراقية، أعلن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ممثلتاً بمديرية براءات الاختراع والنماذج الصناعية عن منح ثلاث براءات اختراع جديدة للاختراعات تقنية متطورة في مجالي الطاقة المتجددة وتحسين إنتاجية القطاع النفطي. جاءت هذه البراءات في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي، توطين التكنولوجيا المتقدمة، وبناء اقتصاد معرفي مستدام يقلل الاعتماد على التقنيات المستوردة، خاصة في القطاعات الحيوية كالنفط والطاقة. واستند منح البراءات إلى أحكام المادة (21) من قانون براءة الاختراع رقم (65) لسنة 1970 المعدل. شملت البراءة الأولى تصميم وتصنيع منظومة متطورة تعتمد تقنية الموجات فوق الصوتية كحل حديث وصديق للبيئة لتعزيز استخراج النفط الخام وتحسين نقله عبر الأنابيب، في تطبيق مبتكر لمعالجة التحديات التشغيلية في الحقول النفطية. أما البراءة الثانية فمنحت لتصميم مفاعل تذبذبي محيز مزود بحاجز سلال مركزية، يمثل نقلة نوعية في عمليات إزالة الكبريتات التحفيزية السريعة والعميقة والمستمرة من المشتقات النفطية، مما يسهم في إنتاج وقود أنظف يتوافق مع المعايير البيئية العالمية. وجاءت البراءة الثالثة لمنظومة مبتكرة تستعيد الطاقة من غازات عادم محركات الاحتراق الداخلي باستخدام مولدات كهروحرارية متقدمة، بهدف رفع كفاءة استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الضارة. وقال الأستاذ الدكتور المهندس فياض محمد عبد، رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية: "تمثل هذه البراءات إنجازاً مهماً يعكس قدرات الباحثين العراقيين في ابتكار حلول تقنية مستدامة تدعم القطاع النفطي وتحمي البيئة. نسعى لتسريع تطبيقها لتحسين الكفاءة التشغيلية، خفض التكاليف، والحد من الآثار البيئية، مع تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال". ويتوقع الخبراء أن تسهم هذه الابتكارات عند تطبيقها على نطاق واسع في تحسين الأداء التشغيلي للقطاع النفطي العراقي، خفض التكاليف الإنتاجية، الحد من الآثار البيئية السلبية لعمليات الإنتاج والنقل، وفتح آفاق جديدة للتعاون التقني مع الشركات العالمية المتخصصة. وتأتي هذه الإنجازات في وقت يشهد فيه العراق توجهاً متزايداً نحو دعم الاختراع المحلي وتشجيع الباحثين والمخترعين العراقيين، مما يعزز من قدرة البلاد على مواجهة التحديات التقنية والبيئية المستقبلية بكفاءة أعلى.