أجرى الأستاذ الدكتور المهندس فياض محمد عبد الدليمي، رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، مساء اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، جولة تفتيشية ميدانية في العاصمة بغداد، برفقة فريق فني متخصص من الجهاز، بالتنسيق مع فريق أمني من مديرية مكافحة الجريمة المنظمة – قسم الكرخ برئاسة العقيد غزوان مشكور بوزارة الداخلية. وشملت الجولة عدداً من المحال التجارية الحيوية في حي السيدية، لا سيما محال بيع المصوغات الذهبية، والمواد الإنشائية، والمستلزمات الكهربائية، في إطار حملة رقابية متكاملة تستهدف رفع سوية الالتزام بالمواصفات القياسية الوطنية. وتأتي هذه المبادرة ضمن الخطة الاستراتيجية للجهاز الرامية إلى تعزيز الرقابة الميدانية المباشرة على الأسواق المحلية، والتأكد من مطابقة السلع والبضائع للمواصفات القياسية المعتمدة، وصلاحيتها للاستهلاك، بما يضمن حماية المستهلك ويُسهم في بناء ثقة حقيقية بالمنتج المحلي والمستورد على حد سواء. وفي تصريح صحفي خلال الجولة، أكد الأستاذ الدكتور المهندس فياض محمد عبد أن "العمل الرقابي الميداني يُشكّل ركيزة أساسية في منظومة الجودة الوطنية"، مضيفاً: "هذه الجولات ليست استثنائية، بل تمثل استمرارية في أداء الجهاز لواجبه الدستوري في حماية المواطن العراقي من الغش التجاري والمنتجات غير المطابقة. لن نتهاون مع أي تجاوز يمس سلامة المستهلك أو يُضعف ثقة المواطن بالسوق المحلية". وأشار سيادته إلى أن الجهاز ينسق بشكل دائم مع الأجهزة الأمنية المختصة، وعلى رأسها مديرية الجريمة المنظمة، لضمان تنفيذ المهام الرقابية بمستوى عالٍ من الكفاءة والشفافية والمهنية، موضحاً أن "التعاون المؤسسي يُعد عاملاً محورياً في نجاح الحملات التفتيشية وردع المخالفين". وأكد رئيس الجهاز أن الحملات الرقابية ستتواصل بشكل دوري ومنهجي في بغداد وسائر المحافظات، مُشدداً على أن "حماية المستهلك ليست مجرد واجب رقابي، بل هي مسؤولية وطنية تُسهم في دعم الاقتصاد العراقي وتعزيز تنافسية المنتج المحلي، عبر ضمان جودة عالية تُلبي تطلعات المواطن ومتطلبات السوق". ويُذكر أن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية يشرع في تنفيذ خطته الرقابية الشاملة لعام 2026، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية: المطابقة للمواصفات، سلامة المنتج، مكافحة التقليد، وتعزيز ثقافة الجودة لدى المصنّع والمستورد والمستهلك على حد سواء.


