استعرض الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية مؤشرات أداء مديرية براءات الاختراع والنماذج الصناعية لشهر أيلول 2026، في إطار جهوده الرامية إلى حماية حقوق الملكية الصناعية، وتنظيم إجراءات تسجيل البراءات والنماذج، وتعزيز البيئة القانونية الحاضنة للنتاجات العلمية والتقنية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن المديرية تسجيل 42 طلب براءة اختراع عراقية خلال الشهر، إلى جانب 10 طلبات مقبولة، و12 طلباً مرفوضاً، و11 براءة اختراع ممنوحة، فضلاً عن 20 إنجازاً آخر.
كما بينت المؤشرات الخاصة بعائدية براءات الاختراع للجهات المختلفة تصدّر القطاع الخاص بست براءات اختراع، فيما سجلت كل من وزارة النفط، ووزارة الدفاع، ووزارة الكهرباء، ووزارة البيئة براءة اختراع واحدة، إلى جانب براءة أجنبية واحدة ضمن نظام PCT.
وفي مجال النماذج الصناعية، سجلت المديرية 16 طلباً عراقياً و7 طلبات أجنبية، فيما تم منح الحماية لعدد من النماذج المستوفية للشروط القانونية المعتمدة.
وشملت البراءات الممنوحة عدداً من الموضوعات العلمية والتقنية ذات التطبيقات الصناعية والبيئية، من بينها براءة بعنوان: «تقنية جديدة وصديقة للبيئة متمثلة بالموجات فوق الصوتية منخفضة التردد بمساعدة جزيئات مادة طبيعية محضرة محلياً لفصل مستحلبات الماء – النفط العراقي الثقيل». كما تضمنت البراءات الممنوحة اختراعاً بعنوان:«تقليل لزوجة المنتجات النفطية المكررة (النفط الأسود وزيت الغاز) باستخدام جسيمات كبريتات النحاس المائية النانوية».
وقد مُنحت هذه البراءات استناداً إلى أحكام المادة (21) من قانون براءات الاختراع والنماذج الصناعية والمعلومات غير المفصح عنها والدوائر المتكاملة والأصناف النباتية رقم (65) لسنة 1970 المعدل، وعلى مسؤولية المخترع.
وفي ما يتعلق بالنماذج الصناعية، تم تسجيل وحماية نموذج صناعي لمحرك نفاث بحري ثنائي متطور يعمل بالهواء المضغوط، استناداً إلى توافر الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة (38) من القانون ذاته. كما منحت المديرية الحماية لنموذج صناعي آخر بعنوان :«عمود أسطواني لزراعة الحبوب»، وذلك بعد استكمال المتطلبات والشروط القانونية اللازمة.
من جانبه، أكد رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، الأستاذ الدكتور المهندس فياض محمد عبد، أن مؤشرات براءات الاختراع والنماذج الصناعية تعكس أهمية الدور الذي تضطلع به المديرية في حماية النتاجات العلمية والتقنية وتنظيم حقوق أصحابها، بما ينسجم مع التشريعات النافذة ويعزز مسار الاستفادة من المعرفة والبحث العلمي في خدمة التنمية.
وقال إن الجهاز يولي ملف الملكية الصناعية اهتماماً متزايداً، لما تمثله البراءات والنماذج الصناعية من قيمة علمية واقتصادية، مشيراً إلى أن توفير الحماية القانونية للنتاجات العلمية والتقنية يسهم في تشجيع أصحاب الأفكار والباحثين والمخترعين على تطوير مشاريعهم وتحويلها إلى تطبيقات ذات مردود تنموي وصناعي.
وأضاف أن الجهاز مستمر في تطوير إجراءات العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمخترعين وأصحاب الحقوق، بما يضمن الدقة والشفافية وسرعة إنجاز المعاملات، ويعزز حضور الملكية الصناعية بوصفها إحدى الأدوات المهمة لدعم التنمية الاقتصادية والعلمية في العراق.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق عمل الجهاز على ترسيخ منظومة متكاملة لحماية براءات الاختراع والنماذج الصناعية، وصون حقوق المخترعين وأصحاب التصاميم، بما يسهم في تعزيز دور المعرفة والبحث العلمي في دعم مسارات التنمية الوطنية.